فهرس الكتاب

الصفحة 1679 من 5956

وهذا القول هو الصحيح.

• وثبت عن عائشة -رضي الله عنها-، أنها صلت على قبر أخيها عبد الرحمن بعد ما دفن. أخرجه عبد الرزاق (3/ 518) ، وابن أبي شيبة (3/ 518) ، وابن المنذر (5/ 412) بإسناد صحيح. وثبت عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، أنه صلى على أخيه عاصم بعد ما دفن بثلاثة أيام. أخرجه ابن المنذر (5/ 412) بإسناد صحيح.

• وذهب أبو حنيفة، ومالك، والثوري، وقبلهم النخعي إلى عدم الصلاة على القبر، وادَّعوا الخصوصية، ولا دليل على هذه الدعوى؛ إلا أنَّ أبا حنيفة استثنى من دُفِنَ بغير صلاة، فقال: يُصلَّى عليه ما بين دفنه إلى ثلاثة أيام. (1)

مسألة [2] : ما هو الحد الذي يُصَلَّى فيه على القبر؟

• اختلف الجمهور في الحد الذي تجوز الصلاة فيه على القبر، فمنهم من قال: إلى شهر، وهو قول أحمد وأصحابه.

واستدلوا بحديث أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلَّى على قبر أم سعد بن عبادة بعد شهر، وهو حديث ضعيفٌ، أخرجه الترمذي (2)

(1) انظر: «المغني» (3/ 444) ، «المحلَّى» (581) ، «الفتح» (1337) ، «الأوسط» (5/ 411 - 413) ، و «عبد الرزاق» (3/ 519) ، و «ابن أبي شيبة» (3/ 361) .

(2) أخرجه الترمذي برقم (1038) ، والبيهقي (4/ 48) ، وابن سعد (3/ 614 - 615) ، من طريق: قتادة عن سعيد بن المسيب، به.

وهو مع إرساله فيه عنعنة قتادة، وهو يدلس، لاسيما عن سعيد بن المسيب إذا عنعن كما في «التهذيب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت