فهرس الكتاب

الصفحة 5168 من 5956

قبولها إذا تباعدت الزاويتان. (1)

مسألة [38] : إن شهد الشهداء بزنى قديم؟

• مذهب الجمهور أنه يجب الحد، وإن كان الزنى قديمًا، وهو قول مالك، والأوزاعي، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، ومثله الإقرار.

• وقال أبو حنيفة: لا أقبل بينة على زنى قديم، وأحده بالإقرار به. وحُكي قولًا عن أحمد؛ لما رُوي عن عمر أنه قال: أيما شهود شهدوا بحدٍّ لم يشهدوا بحضرته، فإنما هم شهود ضغن (2) . ولأنَّ تأخيره تهمة.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (12/ 372 - 373) : وَلَنَا عُمُومُ الْآيَةِ، وَأَنَّهُ حَقٌّ يَثْبُتُ عَلَى الْفَوْرِ، فَيَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ بَعْدَ تَطَاوُلِ الزَّمَانِ، كَسَائِرِ الْحُقُوقِ. وَالْحَدِيثُ -لعله يعني الأثر- رَوَاهُ الْحَسَنُ مُرْسَلًا، وَمَرَاسِيلُ الْحَسَنِ لَيْسَتْ بِالْقَوِيَّةِ، وَالتَّأْخِيرُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِعُذْرٍ أَوَغَيْبَةً، وَالْحَدُّ لَا يَسْقُطُ بِمُطْلَقِ الِاحْتِمَالِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ سَقَطَ بِكُلِّ احْتِمَالٍ لَمْ يَجِبْ حَدٌّ أَصْلًا. اهـ «الأوسط» (12/ 290) .

مسألة [39] : إن شهد أربعة بالزنى، وشهد نساء ثقات بوجود البكارة؟

• أكثر أهل العلم على أنَّ المرأة لا تحد؛ لوجود البكارة التي وجودها يمنع من وجود الزنى ظاهرًا، وقالوا: لا يحد الشهود أيضًا؛ لكمال عدتهم مع احتمال صدقهم؛ فإنه يحتمل أن يكون وَطِئها ولم تذهب بكارتها، فيوجد من النساء من

(1) انظر: «المغني» (12/ 370 - 371) .

(2) ذكره ابن المنذر في الأوسط (7/ 318) بغير إسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت