فهرس الكتاب

الصفحة 4618 من 5956

مسألة [29] : إذا أبى أن يفيء، وأبى الطلاق؟

• قال بعض أهل العلم: يطلق عليه الحاكم. وهو قول أحمد، ومالك، وهو قول للشافعي؛ لأنَّ الطلاق تدخله النيابة، وقد استحقته المرأة، وامتنع من هو عليه الحق، فيقوم الحاكم مقامه، كقضاء الدين.

• وقال بعضهم: لا يطلق عليه الحاكم، ولكن يحبسه، ويضر به حتى يفيء أو يطلق. وهو قول الشافعي في القديم، وأحمد في رواية، وابن حزم؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:227] ، فأضاف الطلاق إلى الأزواج؛ فدل على أن غيرهم، والحاكم لا يطلق عليهم، ولحديث: «الطلاق لمن أخذ بالساق» . (1)

ورجح الإمام ابن باز، والشيخ صالح الفوزان القول الأول كما في «فتاوى اللجنة» (20/ 262) ، وهو الأقرب، والله أعلم. (2)

مسألة [30] : ما حكم الطلاق الذي يقع من المولي؟

• ذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه طلاق رجعي، سواء طلق بنفسه، أو أوقعه عليه الحاكم، وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد في رواية.

• وعن أحمد رواية أنَّ طلاق الحاكم وتفريقه يكون بائنًا وهذا الأشهر عن أحمد.

(1) حديث ضعيف، وقد تقدم.

(2) انظر: «المغني» (11/ 46) «البيان» (10/ 317 - 318) «المحلى» (1893) «بداية المجتهد» (3/ 145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت