فهرس الكتاب

الصفحة 5454 من 5956

الأشجار ورؤوس القِلاع، وأعلى الحصون، وهو نوع من أنواع الغِربَان. (1)

فائدة: قال الفقهاء: ما نُهي عن قتله؛ حُرِّم أكله؛ لأنَّه لا يؤكل حتى يُقتل. وقالوا: وما أُمِر بقتله؛ حَرُمَ أكله أيضًا؛ لأنه لا يؤمر بقتله وهو مباح الأكل، وإلا لأُمِر بذبحه وأكله. ومن ذلك حديث: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ» ، وفي رواية: «والحية» .

مسألة [2] : سائر الحشرات.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (316 - 317) : فَمِنَ المُسْتَخْبَثَاتِ: الْحَشَرَاتُ كَالدِّيدَانِ، وَالْجُعَلَانِ، وَبَنَاتِ وَرْدَانَ، وَالْخَنَافِسِ، وَالْفَأْرِ، وَالْأَوْزَاغِ، وَالْحَرْبَاءِ، وَالْعَضَاةِ، وَالْجَرَاذِينَ، وَالْعَقَارِبِ، وَالْحَيَّاتِ. وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ.

قال: وَرَخَّصَ مَالِكٌ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَالْأَوْزَاعِيُّ فِي هَذَا كُلِّهِ، إلَّا الْأَوْزَاغَ؛ فَإِنَّ ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ: هُوَ مُجْمَعٌ عَلَى تَحْرِيمِهِ. وَقَالَ مَالِكٌ: الْحَيَّةُ حَلَالٌ إذَا ذُكِّيَتْ. وَاحْتَجُّوا بِعُمُومِ الْآيَةِ المُبِيحَةِ.

قال: وَلَنَا قَوْله تَعَالَى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف:157] ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالحَرَمِ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ» (2) ، وَفِي حَدِيثٍ: «الحَيَّةُ» مَكَانَ: «الْفَأْرَةِ» ، وَلَوْ كَانَتْ مِنْ الصَّيْدِ الْمُبَاحِ؛ لَمْ يُبَحْ قَتْلُهَا، وَلِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ}

(1) «التوضيح» (7/ 16) .

(2) تقدم تخريجه في «البلوغ» رقم (719) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت