فهرس الكتاب

الصفحة 3786 من 5956

بزوال ملكه عنها. (1)

مسألة [28] : إذا صاد صيدًا عليه علامة التملك؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (8/ 318) : وَإِنْ صَادَ غَزَالًا، فَوَجَدَهُ مَخْضُوبًا، أَوْ فِي عُنُقِهِ حِرْزٌ، أَوْ فِي أُذُنِهِ قُرْطٌ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهِ، فَهُوَ لُقَطَةٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَمْلُوكًا. اهـ

مسألة [29] : من أخذت ثيابه من الحمام ووجد بدلها، أو أخذ نعله من المسجد ووجد بدله؟

نقل ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (8/ 319 - 320) عن أحمد أنه قال فِيمَنْ سُرِقَتْ ثِيَابُهُ وَوَجَدَ غَيْرَهَا: لَا يَأْخُذْهَا؛ فَإِنْ أَخَذَهَا عَرَّفَهَا سَنَةً، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهَا.

قال: وَإنَّمَا قَالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ سَارِقَ الثِّيَابِ لَمْ تَجْرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِهَا مُعَاوَضَةٌ تَقْتَضِي زَوَالَ مِلْكِهِ عَنْ ثِيَابِهِ، فَإِذَا أَخَذَهَا؛ فَقَدْ أَخَذَ مَالَ غَيْرِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْ صَاحِبَهُ، فَيُعَرِّفُهُ كَاللُّقَطَةِ.

قال ابن قدامة: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُنْظَرَ فِي هَذَا؛ فَإِنْ كَانَتْ ثَمَّ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى السَّرِقَةِ، بِأَنْ تَكُونَ ثِيَابُهُ أَوْ مَدَاسُهُ خَيْرًا مِنْ الْمَتْرُوكَةِ، وَكَانَتْ مِمَّا لَا تَشْتَبِهُ عَلَى الْآخِذِ بِثِيَابِهِ وَمَدَاسِهِ، فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّعْرِيفِ؛ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ إنَّمَا جُعِلَ فِي الْمَالِ الضَّائِعِ عَنْ رَبِّهِ، لِيَعْلَمَ بِهِ وَيَأْخُذَهُ، وَتَارِكُ هَذَا عَالِمٌ بِهِ رَاضٍ بِبَدَلِهِ عِوَضًا عَمَّا أَخَذَهُ، وَلَا يَعْتَرِفُ أَنَّهُ لَهُ، فَلَا يَحْصُلُ فِي تَعْرِيفِهِ فَائِدَةٌ، فَإِذًا لَيْسَ هُوَ بِمَنْصُوصٍ

(1) انظر: «المغني» (8/ 317) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت