ولده من غيرها، فكذلك ولده منها.
• وذهب ابن أبي ليلى، والحسن بن صالح، وأبو ثور، ومالك، والظاهرية إلى وجوب الإرضاع على المرأة، وللزوج إجبارها على ذلك؛ لقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة:233] الآية، وهذا القول هو الصحيح، والله أعلم. (1)
مسألة [4] : إذا طلبت الأم الإرضاع بأجرة المثل؟
• مذهب الحنابلة -وقال به ابن حزم- أنَّ الأم أحق به حتى وإن وجد الرجل مرضعة متبرعة؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} .
• وقال الشافعي: إن وجد متبرعة؛ فله أخذه ودفعه إليها.
• وقال أبو حنيفة: لا يأخذه من أمه، ولكن يجعل المرضعة تذهب إليه عند أمه فترضعه عندها.
والقول الأول هو الصواب، والله أعلم. (2)
تنبيه: أجرة الإرضاع واجبة على الأب للمطلقة بالإجماع؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} ، وقوله {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} . (3)
(1) انظر: «المغني» (11/ 430 - 431) «المحلى» (2021) .
(2) انظر: «المغني» (11/ 431) «المحلى» (2021) .
(3) «مجموع الفتاوى» (34/ 75، 66 - 67) .