فهرس الكتاب

الصفحة 2574 من 5956

تنبيه: إذا احتاج أن يصلي الركعتين خارج الحرم فله ذلك، ففي «البخاري» عن أم سلمة -رضي الله عنها- أنها اشتكت، فأمرها رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن تطوف من وراء الناس وهي راكبة، قال: ولم تصلِّ حتى خرجت. وعلَّق البخاري في «صحيحه» عن عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- أنه طاف بالبيت وصلى الركعتين بذي طوى بعدما طلعت الشمس (1) . (2)

مسألة [56] : من نسي ركعتي الطواف؟

• ذهب الشافعي، وأبو حنيفة، وابن المنذر -وعزاه الحافظ للجمهور- أنه يصلي متى ذكرها في الحرم، أو في الحل؛ لعموم حديث: «من نام عن صلاة، أو نسيها؛ فليصلها إذا ذكرها» (3) ، وقال الثوري: يركعها حيث شاء؛ مالم يخرج من الحرم. وقال مالك: إن لم يركعها حتى يرجع إلى بلده؛ فعليه دم.

والصواب القول الأول، والله أعلم. (4)

مسألة [57] : إذا صلى المكتوبة بعد طوافه، فهل تجزئه عن ركعتي الطواف؟

• في المسألة قولان:

الأول: أنها تجزئه، وهو قول عطاء، وأبي الشعثاء، والحسن، وسعيد بن جبير،

(1) الأثر ذكره البخاري مختصرًا، معلقًا بالمعنى، ووصله مالك في «الموطأ» (1/ 368) بإسناد صحيح، وانظر: «تغليق التعليق» (3/ 78 - 79) .

(2) انظر: «الفتح» (1626) .

(3) أخرجه البخاري (597) ، ومسلم (684) ، عن أنس -رضي الله عنه-.

(4) انظر: «الاستذكار» (12/ 170) ، «الفتح» (1626) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت