فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 5956

ثالثًا: العاملون عليها.

وهم الصنف الثالث من أصناف الزكاة، وهم السُّعاة الذين يبعثهم الإمام لأخذها من أربابها، وجمعها، وحفظها، ونقلها، ومن يعينهم ممن يسوقها، ويرعاها، ويحملها، وكذلك الحاسب، والكاتب، والكيال، والوزان، والعداد، وكل من يحتاج إليه فيها؛ فإنه يُعْطَى أجرته منها؛ لأنَّ ذلك من مؤنتها. اهـ (1)

مسألة [11] : شروط العامل على الزكاة.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (9/ 313) : وَمِنْ شَرْطِ الْعَامِلِ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا، عَاقِلًا، أَمِينًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ ضَرْبٌ مِنْ الْوِلَايَةِ، وَالْوِلَايَةُ تُشْتَرَطُ فِيهَا هَذِهِ الْخِصَالُ، وَلِأَنَّ الصَّبِيَّ وَالْمَجْنُونَ لَا قَبْضَ لَهُمَا، وَالْخَائِنَ يَذْهَبُ بِمَالِ الزَّكَاةِ وَيُضَيِّعُهُ عَلَى أَرْبَابِهِ، وَيُشْتَرَطُ إسْلَامُهُ، وَاخْتَارَ هَذَا الْقَاضِي، وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إسْلَامُهُ؛ لِأَنَّهُ إجَارَةٌ عَلَى عَمَلٍ، فَجَازَ أَنْ يَتَوَلَّاهُ الْكَافِرُ، كَجِبَايَةِ الْخَرَاجِ. وَقِيلَ: عَنْ أَحْمَدَ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ.

قال: وَلَنَا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لَهُ الْأَمَانَةُ، فَاشْتُرِطَ لَهُ الْإِسْلَامُ، كَالشَّهَادَةِ، وَلِأَنَّهُ وِلَايَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَوَلَّاهَا الْكَافِرُ، كَسَائِرِ الْوِلَايَاتِ، وَلِأَنَّ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ، لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَوَلَّى الْعِمَالَةَ كَالْحَرْبِيِّ، وَلِأَنَّ الْكَافِرَ لَيْسَ بِأَمِينٍ. اهـ

مسألة [12] : كم يُعْطى العاملون عليها؟

• مذهب الشافعية: أنهم يُعْطَون الثمن إن بلغته أجرتهم، وإن كانت أجرتهم أقل

(1) «المغني» (9/ 312) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت