فإذا ابتدأ من المروة؛ فشوطه الأول لا يُحسب، ويكون شوطه الثاني هو الأول، وعليه فيزيد شوطًا في آخر طوافه، والله أعلم. (1)
مسألة [65] : قوله: فرقى الصَّفا.
• ذكر الشافعية، والحنابلة أنَّ الرُّقِي إلى الصفا والمروة ليس بواجب، وإنما هو سنة، والواجب إنما هو استيعاب الطواف بين الصفا والمروة كاملًا؛ لقوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة:158] .
• وقال بعض الشافعية: لا يصح سعيه حتى يصعد على شيء من الصفا.
ورجَّح الإمام ابن باز، والإمام ابن عثيمين القول الأول، والله أعلم. (2)
مسألة [66] : قوله: حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة ... إلى قوله: مثل هذا ثلاث مرات.
استحب أهلُ العلم لمن صعد الصفا أن يصعد حتى يرى الكعبة، ثم يستقبلها، فيوحد الله ويكبره، ثم يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله و حده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» ، ثم يدعو بين ذلك، يفعل مثل هذا ثلاث
(1) وانظر: «المغني» (5/ 237) ، «شرح مسلم» (8/ 177) ، «المجموع» (8/ 78) .
(2) انظر: «المغني» (5/ 235 - 236) ، «المجموع» (8/ 69) ، «شرح مسلم» (8/ 177) ، «شرح السنة» (4/ 82) .