188 -وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ لَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمُ» الحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : أذان الفاسق.
• ذهب الشافعي، وأصحابه، وهو وجهٌ عند الحنابلة إلى أنَّ أذانه يجزئ، ورجَّح ذلك ابن حزم، واستدل لذلك بحديث الباب: «ليؤذن لكم أحدكم» ، قال: والفاسق أحدنا بلا شك؛ لأنه مسلمٌ، قال: ولا شك في اختيار العدل. وهذا ترجيح الإمام ابن باز، والإمام العثيمين.
• وذهب جمعٌ من الحنابلة إلى أنه لا يجزئ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، والشوكاني في «السيل» ، واستدلوا على ذلك بحديث: «الإمام ضامنٌ، والمؤذنُ مؤتمن» .
قال أبو عبد الله غفر الله له: الراجح القول الأول، وهو الإجزاء، ولكن ينبغي أن لا يجعل على الأذان رجلٌ فاسقٌ؛ للحديث المذكور، ولقوله تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6] ، والله أعلم. (2)
(1) أخرجه البخاري (628) ، ومسلم (674) ، وأحمد (3/ 436) ، وأبوداود (589) ، والنسائي (2/ 9) ، والترمذي (205) ، وابن ماجه (979) ، واللفظ للشيخين، وأحمد، والنسائي.
(2) وانظر: «المغني» (2/ 68) ، «المحلَّى» (323) ، «السيل الجرار» (1/ 200) ، «الاختيارات الفقهية» (ص 37) ، «فتاوى اللجنة» (6/ 57) ، «فتاوى العثيمين» (12/ 166 - ) .