وامتثال النهي لا يتم إلا بترك جميعه). اهـ
قلتُ: وما رجَّحه الإمام ابن عثيمين أقرب الأقوال المذكورة، والله أعلم. (1)
مسألة [4] : لو حلق المحرم رأس الحلال، فهل عليه شيء؟
• ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا شيء عليه؛ لأنَّ المحظور هو إزالة شعر الْمُحْرِم، وهو قول الشافعي، ومالك، وأحمد، وداود، وقال أبو حنيفة: على الحالق فدية. وهذا القول ليس عليه دليل. (2)
مسألة [5] : لو حلق الحلال رأس محرم بغير إرادة المحرم، كأن يكون نائمًا، أو مُكرهًا؟
• ذهب كثير من أهل العلم إلى أنَّ الفدية يتحملها الحلال، وهو قول الشافعي، ومالك، وأحمد، وأبي ثور، وابن المنذر، وقال أبو حنيفة: تجب على المحلوق.
قال صاحب «الإنصاف» : ووَجَّهَ في «الفروع» احتمالًا: أنه لا فدية على واحد منهما؛ لأنه لا دليل عليه. اهـ
قلتُ: والأقرب أنها تجب، ويتحملها الجاني؛ لأن الشرع قد أوجبها على المعذور؛ فدل على أنها لا تسقط في الحالة المذكورة، والله أعلم. (3)
(1) وانظر: «المغني» (5/ 382) ، «الشرح الممتع» (7/ 135 - 136) .
(2) انظر: «المجموع» (7/ 350) .
(3) انظر: «المجموع» (7/ 350) ، «الإنصاف» (3/ 413) .