مرات، كلما انتهى من الذكر دعا بما تيسر له من الأدعية الجامعة لخيري الدنيا والآخرة، ويفعل مثل هذا على المروة، ويفعله في كل شوط على الصفا والمروة. (1)
مسألة [67] : قوله: حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا صعدتا مشى.
استحبَّ أهل العلم للطائف أن يسعى سعيًا شديدًا إذا بلغ بطن المسيل؛ لحديث جابر المذكور، ولحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- في «الصحيحين» (2) أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يسعى ببطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة.
وأخرج النسائي (5/ 242) بإسناد حسن عن امرأة قالت: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يسعى في بطن المسيل، ويقول: «لا يقطع الوادي إلا شدًّا» .
وأخرج عبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» (597) بإسناد حسن عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه رأى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يسعى بين الصفا والمروة في المسعى كاشفًا عن ثوبه قد بلغ إلى ركبتيه.
وحسَّن الحديثين شيخنا مقبل الوادعي -رحمه الله- في «الجامع الصحيح» (2/ 355) .
قال الترمذي -رحمه الله- عقب حديث (863) : وهو الذي يستحبه أهل العلم أن يسعى بين الصفا والمروة؛ فإن لم يسع ومشى بين الصفا والمروة رأوه جائزًا. اهـ
(1) وانظر: «المغني» (5/ 234 - ) ، «المجموع» (8/ 67 - ) ، «مصنف ابن أبي شيبة» (4/ 2/86) .
(2) أخرجه البخاري برقم (1644) ، ومسلم برقم (1261) .