فهرس الكتاب

الصفحة 2580 من 5956

مرات، كلما انتهى من الذكر دعا بما تيسر له من الأدعية الجامعة لخيري الدنيا والآخرة، ويفعل مثل هذا على المروة، ويفعله في كل شوط على الصفا والمروة. (1)

مسألة [67] : قوله: حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا صعدتا مشى.

استحبَّ أهل العلم للطائف أن يسعى سعيًا شديدًا إذا بلغ بطن المسيل؛ لحديث جابر المذكور، ولحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- في «الصحيحين» (2) أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يسعى ببطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة.

وأخرج النسائي (5/ 242) بإسناد حسن عن امرأة قالت: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يسعى في بطن المسيل، ويقول: «لا يقطع الوادي إلا شدًّا» .

وأخرج عبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» (597) بإسناد حسن عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه رأى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يسعى بين الصفا والمروة في المسعى كاشفًا عن ثوبه قد بلغ إلى ركبتيه.

وحسَّن الحديثين شيخنا مقبل الوادعي -رحمه الله- في «الجامع الصحيح» (2/ 355) .

قال الترمذي -رحمه الله- عقب حديث (863) : وهو الذي يستحبه أهل العلم أن يسعى بين الصفا والمروة؛ فإن لم يسع ومشى بين الصفا والمروة رأوه جائزًا. اهـ

(1) وانظر: «المغني» (5/ 234 - ) ، «المجموع» (8/ 67 - ) ، «مصنف ابن أبي شيبة» (4/ 2/86) .

(2) أخرجه البخاري برقم (1644) ، ومسلم برقم (1261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت