فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 5956

الشيطان»؛ (1) فكان التأخير ليغادر ذلك المكان الذي تُكره الصلاة فيه، والله أعلم. (2)

مسألة [3] : إذا نسيَ أكثر من صلاة، فهل يلزمه الترتيب؟

• ذهب إلى اشتراط الترتيب أحمد، وزُفر، وهو قول مالك، وأبي حنيفة، فيما إذا كانت الفوائت خمسًا، فما دون، واستدلوا على ذلك بفعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يوم الخندق؛ فإنه بدأ فصلى الظهر، ثم العصر، ثم المغرب، وقالوا: مرتبة في القضاء كما هي مرتبة في الأداء، وهذا ترجيح الإمام العثيمين -رحمه الله-.

• وذهب الشافعي إلى عدم وجوب الترتيب، وهو قول أبي ثور، وداود، ورواية عن الأوزاعي، واستدلوا بحديث أنس: «فليصلها إذا ذكرها» .

فهذا الحديث يدل على أنَّ وقتها حين يذكرها، وقد ذكرها كلها جملة؛ فيكون ذلك وقتها.

قالوا: والأفضل، والأحوط، والسنة، هو الترتيب بينها كما فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وهذا القول هو الأقرب، والله أعلم، وفعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لا يدل على الوجوب. (3)

مسألة [4] : من نسي صلاةً، فذكرها وهو في الصلاة الأخرى.

• صحَّ عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال: يكمل الصلاة، ثم يصلي الفائتة، ثم يعيد

(1) أخرجه مسلم برقم (680) (310) .

(2) انظر: «فتح الباري» لابن رجب (3/ 351) .

(3) وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (598) ، «المغني» (2/ 338) ، «مجموع فتاوى العثيمين» (12/ 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت