رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟
ثم ذكر حديث الباب.
ثم قال: وقال عمر: ما أصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأةً من نسائه ولا أُصْدِقَت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية. قال الترمذي حديث صحيح. (1)
قال: فمن دعته نفسه إلى أن يزيد صداق ابنته على صداق بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللواتي هُنَّ خير خلق الله في كل فضيلة، وَهُنَّ أفضل نساء العالمين في كل صفة؛ فهو جاهل أحمق، وكذلك صداق أمهات المؤمنين، وهذا مع القدرة واليسار، فأما الفقير ونحوه؛ فلا ينبغي له أن يصدق المرأة إلا ما يقدر على وفائه من غير مشقة. اهـ
مسألة [4] : استحباب تخفيف الصداق.
قال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (32/ 192 - 194) : السنة تخفيف الصداق، وأن لا يزيد على نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - وبناته، فقد روت عائشة -رضي الله عنها- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أن أعظم النساء بركة أيسرهن مؤونة» (2) ، وعن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خيرهن أيسرهن صداقا» (3) ، وعن الحسن البصري قال: قال
(1) أخرجه الترمذي برقم (1114) بإسناد صحيح.
(2) أخرجه أحمد (6/ 82) (6/ 145) ، وفي إسناده: عيسى بن ميمون الواسطي، وهو متروك، وانظر «الضعيفة» (1117) .
(3) أخرجه الطبراني (11100) (11101) ، من طريق: رجاء بن الحارث، عن مجاهد، عن ابن عباس، به، وهذا إسناد ضعيف؛ رجاء بن الحارث ضعفه ابن معين وغيره.