603 -وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ. (1)
604 -وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ -رضي الله عنها- أَنَّهَا كَانَتْ تَلْبَسُ أَوْضَاحًا (2) ، مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكَنْزٌ هُوَ؟ قَالَ: «إذَا أَدَّيْت زَكَاتَهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ» . رَوَاهُ أَبُودَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ. وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ. (3)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [1] : هل في الحُلي من الذهب، والفضة زكاة؟
• في هذه المسألة أقوال:
القول الأول: تجب فيه الزكاة.
وهذا القول جاء عن عمر -رضي الله عنه- بسند ضعيفٍ مُنقطعٍ، وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- بإسناد حسنٍ، وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- بإسناد ضعيفٍ، وعن عائشة -رضي الله عنها-
(1) أخرجه الحاكم (1/ 389 - 390) ، وأخرجه أيضًا أبوداود (1565) ، من طريق يحيى بن أيوب الغافقي، عن عبيدالله بن أبي جعفر، أن محمد بن عمرو بن عطاء أخبره، عن عبدالله بن شداد بن الهاد أنه قال: دخلنا على عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقالت: دخل عليَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فرأى في يدي فتخات من ورق فقال: «ما هذا يا عائشة؟» فقلت: صنعتهن أتزين لك فيهن يا رسول الله، فقال: «أتؤدين زكاتهن؟» فقلت: لا، أو ما شاء الله من ذلك، قال: «هي حسبك من النار» .
قلتُ: رجاله ثقات غير يحيى بن أيوب فإنه مختلف فيه وحديثه يحتمل التحسين إن شاء الله إذا لم يخالف أو ينكر عليه، وقد قال ابن عبد الهادي في «التنقيح» (3/ 78) : وقد قيل: إنَّ الحديث من مناكير يحيى بن أيوب، وإن كان من رجال «الصحيحين» .
(2) جمع (وضح) وهي نوع من الحلي يعمل من الفضة، سميت بذلك لبياضها. «النهاية» .
(3) ضعيف. رواه أبوداود (1564) ، والدارقطني (2/ 105) ، والحاكم (1/ 390) ، من طريق عطاء عن أم سلمة به. وعطاء لم يسمع من أم سلمة، قاله ابن المديني كما في «جامع التحصيل» فالحديث منقطع ضعيف.