فهرس الكتاب

الصفحة 3998 من 5956

{وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} [آل عمران:75] .

ومن السنة: حديث الباب، وحديث: «أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك» ، وفيه كلام، وقد تقدم، وجرى ذلك في عصره -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بدون نكير منه.

وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على جواز ذلك.

ويُستحبُّ للرجل قبول الوديعة إذا علم من نفسه حفظ الأمانة؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» أخرجه مسلم (2699) ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-. (1)

تنبيه: الوديعة إذا أُخذت؛ فلكل واحد منهما أن يرجع عن ذلك، فلصاحبها أخذها متى شاء، وللمودَع أن يردها متى شاء؛ فهي عقد جائز الطرفين. (2)

مسألة [3] : إذا تلفت الوديعة من غير تعدي ولا تفريط من المودَع؟

• عامَّةُ أهل العلم على أنَّ المودع ليس عليه ضمان؛ لأنه مؤتمن محسن في قبول الوديعة؛ فليس لنا أن نضمنه تلفها بغير تعديه وتفريطه، ولا دليل أيضًا على تضمينه.

• وعن أحمد رواية أنها إن تلفت الوديعة من بين ماله؛ ضمن، وإن تلفت مع ماله؛ لم يضمن. وجاء عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه ضمَّن أنسًا -رضي الله عنه- وديعة

(1) انظر: «المغني» (9/ 256) «البيان» (6/ 471 - 472) «الشرح الكبير» (9/ 53) .

(2) «المغني» (9/ 256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت