عند أكثر أهل العلم، ومنع من الجماء بعض الحنابلة، منهم: ابن حامد. وكذلك لو خُلِقت بلا أذن؛ جازت كالجماء، قال بذلك جماعة من الحنابلة، ومنع من ذلك الشافعية. (1)
مسألة [5] : المقابلة، والمدابرة، والخرقاء، والشرقاء.
المقابَلة: هي التي قطع من مُقَدَّم أذنها فلقة، وتدلت في مقابل الأذن، ولم تنفصل.
المدابَرة: هي التي قطع من مؤخر أذنها فلقة، وتدلت منه، ولم تنفصل.
الخرقاء: هي التي في أذنها ثقب مستدير.
الشرقاء: هي مشقوقة الأذن.
ويستحب أن تكون الأضحية خالية من هذه العيوب، ولكنها لا تمنع الإجزاء.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: يَحْصُلُ الْإِجْزَاءُ بِهَا، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا؛ وَلِأَنَّ اشْتِرَاطَ السَّلَامَةِ مِنْ ذَلِكَ يَشُقُّ؛ إذْ لَا يَكَادُ يُوجَدُ سَالِمٌ مِنْ هَذَا كُلِّهِ. اهـ
قلتُ: وأيضًا فلا يوجد دليل صحيح على اشتراط خلو الأضحية من ذلك، وحديث علي -رضي الله عنه- الراجح وقفه كما سيأتي إن شاء الله، واشترطه ابن حزم. (2)
(1) انظر: «المغني» (13/ 372) «المجموع» (8/ 401، 402) «الإنصاف» (4/ 73 - 74) .
(2) انظر: «المغني» (13/ 372 - 373) «المجموع» (8/ 400 - 403) «المحلى» (974) .