فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 5956

وهذه بدعة منكرة، وسواء ردد بعد الفراغ، أو أثناء الأذان، كله بدعة. اهـ

قال أبو عبدالله غفرالله له: ليس عندي شكٌّ أنَّ هذا من البدع، والله المستعان.

مسألة [6] : هل يتابع المسلمُ المؤذنَ وهو في صلاته؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (22/ 72) : إذا سمع المؤذن يؤذن، وهو في صلاة؛ فإنه يتمها، ولا يقول مثل ما يقول، عند جمهور العلماء. اهـ

قلتُ: وقد جاء عن بعض الحنابلة استحباب ذلك، واختاره شيخ الإسلام كما في «الاختيارات الفقهية» (ص 39) ، ورجَّحَه الشيخ عبد الرحمن السعدي.

والراجح -والله أعلم- هو قول الجمهور؛ لحديث ابن مسعود -رضي الله عنه- في «الصحيحين» (1) ، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إنَّ في الصلاة لشُغلًا» .

وهو ترجيح الشوكاني في «النيل» ، والشيخ ابن عثيمين. (2)

مسألة [7] : إذا شُغِل عن الأذان لعذر مع كونه سمعه؟

الظاهر أنَّ له أن يتابع المؤذن حتى ولو سبقه، فيبدأ بالكلمات التي سبقه بها، ثم يتم معه، وبهذا أفتى النووي -رحمه الله تعالى-. (3)

(1) أخرجه البخاري برقم (1199) ، ومسلم برقم (538) .

(2) وانظر: «غاية المرام» (3/ 162) .

(3) وانظر: «الفتح» (611) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت