وهذه بدعة منكرة، وسواء ردد بعد الفراغ، أو أثناء الأذان، كله بدعة. اهـ
قال أبو عبدالله غفرالله له: ليس عندي شكٌّ أنَّ هذا من البدع، والله المستعان.
مسألة [6] : هل يتابع المسلمُ المؤذنَ وهو في صلاته؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (22/ 72) : إذا سمع المؤذن يؤذن، وهو في صلاة؛ فإنه يتمها، ولا يقول مثل ما يقول، عند جمهور العلماء. اهـ
قلتُ: وقد جاء عن بعض الحنابلة استحباب ذلك، واختاره شيخ الإسلام كما في «الاختيارات الفقهية» (ص 39) ، ورجَّحَه الشيخ عبد الرحمن السعدي.
والراجح -والله أعلم- هو قول الجمهور؛ لحديث ابن مسعود -رضي الله عنه- في «الصحيحين» (1) ، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إنَّ في الصلاة لشُغلًا» .
وهو ترجيح الشوكاني في «النيل» ، والشيخ ابن عثيمين. (2)
مسألة [7] : إذا شُغِل عن الأذان لعذر مع كونه سمعه؟
الظاهر أنَّ له أن يتابع المؤذن حتى ولو سبقه، فيبدأ بالكلمات التي سبقه بها، ثم يتم معه، وبهذا أفتى النووي -رحمه الله تعالى-. (3)
(1) أخرجه البخاري برقم (1199) ، ومسلم برقم (538) .
(2) وانظر: «غاية المرام» (3/ 162) .
(3) وانظر: «الفتح» (611) .