مسألة [128] : قوله: ثم سلك الطريق الوسطى.
قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (8/ 190) : فيه أنَّ سلوك هذا الطريق في الرجوع من عرفات سنة، وهو غير الطريق الذي ذهب فيه إلى عرفات، وهذا معنى قول أصحابنا: يذهب إلى عرفات في طريق ضب، ويرجع في طريق المأزمين. اهـ
مسألة [129] : قوله: حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة.
قال النووي -رحمه الله-: فيه أنَّ السنة للحاج إذا دفع من مزدلفة، فوصل منى أن يبدأ بجمرة العقبة، ولا يفعل شيئًا قبل رميها، ويكون ذلك قبل نزوله. اهـ
مسألة [130] : قوله: فرماها بسبع حصيات.
فيه أنَّ الواجب أن يرمي بسبع حصيات؛ لفعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الذي وقع بيانًا لأمره -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالرمي في قوله: «ارم ولا حرج» (1) ، وقوله: «بمثل هؤلاء فارموا» (2) ، وهذا قول الجمهور، ورواية عن أحمد.
• واختلف أهل العلم فيما إذا نقص حصاة، أو حصاتين ونحوها ناسيًا، أو متعمدًا على أقوال:
فمنهم من قال: لا بأس في ذلك، وهو قول مجاهد، ونقل عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: رجعنا في الحجة التي حججناها مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فمن قائل يقول: رمينا بست. ومن قائل: رمينا بسبع. ولا يعيب بعضنا على بعض. أخرجه النسائي (5/ 275) ، وهو حديث ضعيفٌ؛ لانقطاعه بين مجاهد وسعد.
(1) سيأتي تخريجه إن شاء الله قريبًا.
(2) سيأتي تخريجه إن شاء الله قريبًا.