فهرس الكتاب

الصفحة 2986 من 5956

من آدمي، فأشبه سائر أجزائه.

وأُجيب عن ذلك: بأنه يجوز بيع العبد والأمة، وإنما حرم بيع الحر؛ لأنه ليس بمملوك، وحرم بيع العضو المقطوع؛ لأنه لا نفع فيه، قاله ابن قدامة.

قال ابن حزم -رحمه الله-: لا خلاف في أنَّ للمرأة أن تحلب لبنها في إناء، وتعطيه لمن يسقيه صبيًّا، وهذا تمليك منها له، وكل ما صح ملكه وانتقال الأملاك فيه حلَّ بيعه؛ لقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة:275] ، إلا ما جاء فيه نصٌّ بخلاف هذا. اهـ

قلتُ: القول الأول هو الصواب. (1)

تنبيه: قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (9/ 326) : أجمع المسلمون على جواز بيع حيوانٍ في ضرعه لبن، وإن كان اللبن مجهولًا؛ لأنه تابع للحيوان، ودليله من السنة حديث المصراة. اهـ

مسألة [5] : بيع العبد الآبق.

• اختلف أهل العلم في بيع العبد الآبق، والحيوان الشارد، وما أشبه ذلك على أقوال:

الأول: لا يصح البيع مطلقًا، وهو قول مالك، وأحمد، والشافعي، وأبي ثور، والجمهور، واختاره ابن المنذر، سواء علم مكانه أو جهله؛ لأنه غير مقدور على

(1) انظر: «المغني» (6/ 363 - 364) ، «المحلى» (1546) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت