والذاريات. وقد قال بذلك الشافعي، وأحمد.
• وكره ذلك الحنفية.
• وقال بعض أهل العلم: لعلَّ ذلك كان من غير قصدٍ بسبب الاستغراق في القراءة، والصواب ما ذهب إليه الشافعي، وأحمد. (1)
مسألة [11] : حكم قراءة سورة بعد فاتحة الكتاب في الركعتين الأوليين.
• ذهب جمهور العلماء إلى الاستحباب، واستدلوا بحديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» ، وظاهره الاكتفاء بها في الوجوب، وجاء عن أبي هريرة -رضي الله عنه- في «الصحيحين» (2) ، قال: في كل صلاة يقرأ، فما أسمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أسمعناكم، وما أخفى عنَّا أخفينا عنكم، وإن لم تزد على أم القرآن أجزأتك، وإن زدت؛ فهو خير.
واستدلوا بما رواه أبو داود (793) ، وابن خزيمة (1634) ، بإسناد حسن عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال للفتى: «كيف تصنع يا ابن أخي إذا صليتَ؟» قال: أقرأ بفاتحة الكتاب، وأسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، وإني لا أدري ما دندنتك، ودندنة معاذ. فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إني ومعاذ حول هاتين» .
• وقد نقل بعضهم عدم الخلاف في الاستحباب، والصحيح أنَّ هناك من أوجب القراءة بعد الفاتحة، قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في «الفتح» (756) :
(1) وانظر: «الفتح» (778) (4/ 484 - 485) لابن رجب.
(2) أخرجه البخاري برقم (772) ، ومسلم برقم (396) .