فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 5956

الاستعمال، فيبطل نفعه. انتهى.

وسيأتي الكلام على الماء المستعمل قريبًا إن شاء الله.

مسألة [3] : حكم التَّبَول في الماء الدائم.

• قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (282) : وإنْ كان الماء كثيرًا، راكدًا، فقال أصحابنا: يكره ولا يحرم، ولو قيل: يحرم. لم يكن بعيدًا؛ فإن النهي يقتضي التحريم على المختار عند المحققين، والأكثرين من أهل الأصول.

قلتُ: جنح النووي -رحمه الله- إلى التحريم، وهو الصحيح، وقد ذهب إلى ذلك الحنابلة، والظاهرية، وذلك لدلالة حديث أبي هريرة: «لا يبولن أحدكم» الحديث.

وكذلك حديث جابر في «صحيح مسلم» (281) ، قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يُبَال في الماء الراكد.

• وقد ذهب مالك إلى الكراهة، سواء كان قليلًا، أو كثيرًا.

• والمشهور عند الشافعية أن النهي للتحريم إذا كان قليلًا، وللتنزيه إذا كان كثيرًا. (1)

تنبيه: إذا كان الماء مستبحرًا، كثيرًا جدًّا، فقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على خروجه من المسألة السابقة.

(1) انظر «شرح مسلم» (282) ، «سبل السلام» (1/ 47 - 48) ، «نيل الأوطار» (1/ 67) ، «توضيح الأحكام» (1/ 129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت