فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 5956

بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ

مسألة [1] : ميتة غير الجراد، والحوت، والآدمي.

نقل النووي في «شرح المهذب» (2/ 562) الإجماع على نجاستها.

قلتُ: ويدل عليه قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا دُبِغ الإِهاب؛ فقد طَهُر» (1) ، وجلد الميتة هو جزء منها، وقوله: «فقد طَهُر» يدل على أنه نجس، والله أعلم.

مسألة [2] : ميتة الآدمي.

أما ميتة المسلم، فقد قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (371) : فأما الحي؛ فطاهرٌ بإجماع المسلمين.

ثم قال: وأما الميت، ففيه خلاف للعلماء، وللشافعي فيه قولان، الصحيح منهما: أنه طاهرٌ. اهـ

وما صححه الإمام النووي -رحمه الله- هو الصحيح، وهو مذهب أحمد، ومالك، وداود، كما في «شرح المهذب» (2/ 563) ، ويدل عليه عموم قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنَّ المسلم لا ينجس» .

وخالف أبو حنيفة، فقال: ينجس. وهو رواية عن أحمد، ومالك، وقول للشافعي، ومما استدلوا به: أن زنجيًّا سقط في بئر زمزم، فمات، فأمر ابن الزبير، وابن عباس أن ينزح الماء منها. وقد أنكر النووي هذه القصة في «المجموع»

(1) سيأتي تخريجه برقم (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت