قال شيخ الإسلام -رحمه الله- في «شرح العمدة» : هذا هو المنصوص المشهور في المذهب. اهـ. (1)
مسألة [15] : صرع الصائم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 46) : فأما الصرع -وهو الخنق الذي يعرض وقتًا ثم يزول- فينبغي أن يلحق بالإغماء والغشي؛ لأنه يزيل الإحساس من السمع، والبصر، والشم، والذوق، فيغطي، فيزول العقل تبعًا لذلك، بخلاف الجنون؛ فإنه يزيل العقل خاصَّة، فيلحقه بالبهائم. اهـ
مسألة [16] : إذا نوى الإفطار أثناء صومه؟
• المشهور من مذهب المالكية، والحنابلة أنَّ من نوى الإفطار ولم يتناول شيئًا من المفطرات أنه يُعَدُّ مُفطِرًا، وهو قول الظاهرية، والفيروز آبادي، والبغوي، وغيرهما من الشافعية، واستدلوا:
1)بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» .
2)قالوا: النية شرط في جميع الصوم، فإذا قطعها في أثنائه بقي الباقي بغير نية، فبطل، وإذا بطل البعض بطل الجميع؛ لأنه لا ينفرد بعضه عن بعض.
• وذهب الحنفية إلى أنَّ الصائم إذا نوى الإفطار لا يُعَدُّ مُفْطِرًا بمجرد النية،
(1) انظر: «المغني» (4/ 344) ، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (1/ 46) ، «الإنصاف» (3/ 264) ، «الشرح الممتع» (6/ 365) .