فهرس الكتاب

الصفحة 4921 من 5956

الآثار في «الفتح» . (1)

مسألة [37] : من استحق القتل قصاصًا؛ فقطع ولي القصاص يد المجني عليه أو رجله، ولم يقتله.

• قال بعض أهل العلم: لا عقل عليه، ولا كفارة، ويعزر ويعاقب؛ لأنه فعل ما لم يبح له الشرع فعله، ولم يلزم بالعقل والكفارة؛ لأنه قد استحق القتل، وهو أعظم مما فعله، وهذا قول الشافعي، والحنفية.

• ثم اختلف الحنفية فيما لو قال بعد قطع يده: قد عفوت عنه. فقال أبو حنيفة: عليه دية اليد. وقال أبو يوسف ومحمد: لا ضمان عليه من قبل أنه قد كانت له النفس. قال ابن المنذر: هذا أصح.

قلتُ: والصحيح أنه لا ضمان عليه؛ لأنه اكتفى عن القصاص بالنفس بما فعله من جناية على اليد، أو الرجل، وعفا عن القتل. (2)

مسألة [38] : إذا قطع رَجلٌ يمين شخص، ويمين آخر.

• الصحيح في هذا المسألة ما ذهب إليه الإمام الشافعي -رحمه الله- من أنهما إذا اجتمعا على طلب القصاص؛ قطعت يمينه فحسب عن الجنايتين. وإن اختار أحدهما القطع، واختار الآخر الدية؛ قطعت يده، وودي الآخر.

• وذهب مالك إلى أنهما إذا طلبا القصاص؛ فلهما القصاص بدون دية، وإن

(1) وانظر «ابن أبي شيبة» (9/ 263) «تفسير القرطبي» (6/ 206) .

(2) وانظر «الأوسط» (13/ 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت