مسألة [9] : هل يصح أن يتصارفا في مجلس، ثم يقومان جميعًا إلى مجلس آخر ليقابضه؟
قال الإمام ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (10/ 197) : وقال مالك: لا خير في أن يواجبه على دراهم معه، ثم يصير معه إلى الصيارفة؛ لينقده، وكان الشافعي يقول: لا بأس أن يصطحبا من مجلسهما إلى غيره؛ ليوفيه؛ لأنهما حينئذ لم يتفرقا. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: بقول الشافعي أقول؛ لأنهما لم يتفرقا؛ فهما في حكم مجلس واحد، كما لو تبايعا، وهما يمشيان في سفر، والله أعلم.
مسألة [10] : إذا كان لرجل في ذمة رجل ذهبٌ فجاء وقضاه دراهمَ، فهل يصح؟
هذه المسألة تُعتبر مصارفة بعين وذمة حاضرين، وقد تقدم الكلام على هذه المسألة عند حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: «لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ» ، فراجع ذلك تحت حديث رقم (788) .
مسألة [11] : إذا كان لرجل على آخر دراهم، وللآخر عليه دنانير فاصطرفا بما في ذمتهما، فهل يجوز ذلك؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (6/ 106) : إذَا كَانَ لِرَجُلٍ فِي ذِمَّةِ رَجُلٍ ذَهَبٌ، وَلِلْآخَرِ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ، فَاصْطَرَفَا بِمَا فِي ذِمَّتِهِمَا؛ لَمْ يَصِحَّ، وَبِهَذَا قَالَ اللَّيْثُ، وَالشَّافِعِيُّ.