716 -وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ -رضي الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يَنْكِحُ المُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ، وَلَا يَخْطُبُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : زواج المحرم وتزويجه.
• في المسألة قولان:
الأول: التحريم، والمنع، وصحَّ هذا القول عن عمر، فقد تزوج رجل وهو محرم، فرد عمر نكاحه، وصح عن ابن عمر، وجاء عن زيد بن ثابت كما في «الموطأ» (1/ 348) ، و «مصنف ابن أبي شيبة» (4/ 227) .
وهو قول سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، والزهري، والأوزاعي، وأحمد، ومالك، والشافعي، والظاهرية، واستدلوا بحديث عثمان بن عفان -رضي الله عنه- الذي في الباب.
الثاني: الجواز، وهو قول عطاء، والقاسم، وعكرمة، والنخعي، والثوري، وأبي حنيفة، وصحَّ عن ابن عباس وابن مسعود -رضي الله عنهما-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» ؛ لما في «الصحيحين» (2) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تزوج ميمونة وهو محرمٌ.
(1) أخرجه مسلم برقم (1409) .
(2) أخرجه البخاري (1837) ، ومسلم (1410) .