فهرس الكتاب

الصفحة 2447 من 5956

وقد عارضه حديث ميمونة في «صحيح مسلم» (1411) : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تزوجها وهو حلالٌ، وحديث ميمونة أُعلَّ بالإرسال، فقد رجَّح البخاري، والدارقطني الإرسال، وأنَّ صوابه عن يزيد بن الأصم، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تزوج ميمونة، وهو حلالٌ. (1)

ولكن له شاهد من حديث أبي رافع عند الترمذي (841) وأحمد (6/ 392 - ) وغيرهما، وفي إسناده: مطر الورَّاق، وفيه ضعف، وقد خالفه مالك في «الموطأ» (1/ 348) ، وأنس بن عياض كما في «طبقات ابن سعد» (8/ 134) ، والدراوردي كما في «العلل» للدارقطني (7/ 14) ، فرووه عن ربيعة، عن سليمان بن يسار مرسلًا بدون ذكر أبي رافع، ورجح الإرسال الترمذي، وابن عبدالبر.

وله شاهدٌ من مراسيل سعيد بن المسيب، أخرجه البيهقي (7/ 212) بإسناد صحيح عنه، قال: وهل ابن عباس، وإن كانت خالته، ما تزوجها رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلا بعدما أحلَّ.

وأخرج النسائي في «الكبرى» (5403) بإسناد صحيح عن صفية بنت شيبة قالت: تزوج رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ميمونة وهو حلالٌ بسرف. وصفية مُختلف في صحبتها، والراجح ثبوت صحبتها.

قلتُ: فمجموع هذه الأدلة تدل على أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تزوج ميمونة وهو حلال، وهذا هو الذي يسبق إلى الذهن؛ فإن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- دخل مكة في عمرة القضاء، فما

(1) انظر: «العلل الكبير» (1/ 379 - 380) ، «علل الدارقطني» (15/ 262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت