فهرس الكتاب

الصفحة 5380 من 5956

مسألة [19] : هل يملك الكفار أموال المسلمين بالقهر؟

• من أهل العلم من قال: يملكونها. وهو قول مالك، وأبي حنيفة، والقاضي أبي يعلى؛ لأنَّ القهر سبب يملك به المسلم مال الكافر، فيملك الكافر به مال المسلم كالبيع.

• ومنهم من يقول: لا يملكونها. وهو قول الشافعي، وأحمد في ظاهر مذهبه؛ لأنه مال معصوم طرأت عليه يد عادية؛ فلم يملك بها كالغصب، ولأنَّ من لا يملك رقبة غيره بالقهر لم يملك ماله به كالمسلم مع المسلم.

والمسلم يملك مال الكافر بطريقة شرعية، والكافر يأخذه بيد متعدية؛ فافترق الأمران، فالصحيح قول أحمد، والشافعي. (1)

مسألة [20] : إذا أسلم الكافر بعد أن أتلف مال المسلم؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (13/ 122) : وَلَا أَعْلَمَ خِلَافًا فِي أَنَّ الْكَافِرَ الْحَرْبِيَّ إذَا أَسْلَمَ، أَوْ دَخَلَ إلَيْنَا بِأَمَانٍ، بَعْدَ أَنْ اسْتَوْلَى عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ فَأَتْلَفَهُ، أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ضَمَانُهُ، وَإِنْ أَسْلَمَ وَهُوَ فِي يَدِهِ؛ فَهُوَ لَهُ بِغَيْرِ خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ. انتهى المراد.

قلتُ: وما ذكره -رحمه الله- هو حكاية عن مذهب الحنابلة، وقد خالف بعض الشافعية، والحنابلة فقالوا بإعادته، وهو أقرب لأنه لم يملكه بطريقة شرعية، وأما

(1) انظر: «المغني» (13/ 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت