فهرس الكتاب

الصفحة 5118 من 5956

مسألة [14] : إذا ارتد أهل بلد، فهل تُسبى ذريتهم، وتُغنم أموالهم؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (12/ 283) : وَمَتَى ارْتَدَّ أَهْلُ بَلَدٍ، وَجَرَتْ فِيهِ أَحْكَامُهُمْ؛ صَارُوا دَارَ حَرْبٍ فِي اغْتِنَامِ أَمْوَالِهِمْ، وَسَبْيِ ذَرَارِيِّهِمْ الْحَادِثِينَ بَعْدَ الرِّدَّةِ، وَعَلَى الْإِمَامِ قِتَالُهُمْ.

ثم استدل على ذلك بفعل أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-.

ثم قال: وَإِذَا قَاتَلَهُمْ؛ قَتَلَ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، وَيَتْبَعُ مُدْبِرَهُمْ، وَيُجْهِزُ عَلَى جَرِيحِهِمْ، وَتُغْنَمُ أَمْوَالُهُمْ. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ. اهـ

مسألة [15] : هل تثبت الردة بالشهادة؟

• أثبت أهل العلم الردة بالشهادة، وعامتهم على ثبوتها بشهادة عدلين.

• ونُقل عن الحسن أنه خالف، فقال: لا يقبل في القتل إلا أربعة؛ لأنه يوجب القتل، فأشبه الزنى.

وأُجيب بأنَّ الزنى وجب فيه أربعة شهداء؛ لأنه زنى، لا لكونه يوجب القتل، بدليل زنى البكر. وعليه: فيُقام عليه حد الردة، وهو القتل، إلا أنْ يأتي بالشهادتين مع إنكاره، أو يقر بما جحده أو نُسب إليه إنكاره. (1)

مسألة [16] : إن صلى الكافر هل يحكم له بالإسلام؟

• مذهب أحمد أنه يُحكم له بالإسلام، سواء صلى في دار الحرب، أو دار الإسلام، أو صلَّى جماعةً أو إفرادًا.

(1) انظر: «المغني» (12/ 287 - 289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت