مسألة [1] : من موجبات الغسل الحيض، والنفاس.
قال الإمام النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (2/ 148) : أجمع العلماء على وجوب الغسل بسبب الحيض، وبسبب النفاس، وممن نقل الإجماع فيهما ابن المنذر، وابن جرير الطبري، وآخرون. اهـ
قلتُ: والدليل على ذلك قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة:222] . والنفاس، حيض مجتمع. (1)
مسألة [2] : إذا عريت الولادة من الدم، فهل عليها غسل؟
• في المسألة قولان، وهما وجهان عند الشافعية، والحنابلة.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: وعدم وجوب الغسل هو الصحيح؛ فإنَّ الوجوب بالشرع، ولم يَرِدْ بالغسل ههنا، ولا هو في معنى المنصوص؛ فإنه ليس بدم، ولا مني، وإنما ورد الشرع بالإيجاب بهذين الشيئين، وقولهم: (إنه مظنة للنفاس الموجب، فقامت مقامه في الإيجاب) ، قلنا: المظان إنما يعلم جعلها مَظَنَّة بنص، أو إجماع، ولا نصَّ في هذا، ولا إجماع. انتهى بتصرف.
وما رجَّحه ابن قدامة هو الراجح، والله أعلم. (2)
(1) وانظر: «المغني» (1/ 277) .
(2) وانظر: «المغني» (1/ 278) ، «المجموع» (2/ 150) .