فهرس الكتاب

الصفحة 2475 من 5956

الثاني: على كل واحد منهما جزاءٌ، وهو قول الشعبي، وابن جبير، وأصحاب الرأي.

الثالث: الجزاء على القاتل وحده، ويأثم الذي أعان أو دلَّ، وهو قول مالك، والشافعي، وأبي ثور، وداود، وهذا القول هو الصواب؛ لما تقدم في المسألة التي قبلها. (1)

مسألة [5] : إن أكل المحرم ما صيد لأجله، أو بدلالته، فهل عليه الجزاء؟

• في المسألة قولان:

الأول: أنه يضمن الجزاء بأكله، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي في القديم، وذلك لأنه ممنوع منه.

الثاني: أنه ليس عليه جزاء، وهو قول الشافعي في الجديد، وهذا أصح، ولا نعلم دليلًا على إيجاب الجزاء على من أكل ولم يقتل. (2)

مسألة [6] : من قتل الصيد ثم أكله، فكم عليه جزاء؟

• ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه يضمن للقتل دون الأكل، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وابن المنذر؛ لدلالة الآية السابقة على ذلك.

• وذهب بعضهم إلى أنه يضمن للأكل أيضًا، وهو قول عطاء، وأبي حنيفة.

(1) انظر: «المغني» (5/ 133) ، «المجموع» (7/ 330) .

(2) وانظر: «المغني» (5/ 139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت