فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 5956

537 -: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «اعتقها؛ فإنها مؤمنة» .

• وذهب الحنفية، وابن حزمٍ إلى جواز عتق الكافرة، وهو قول عطاء، والنخعي، والثوري.

والراجح هو القول الأول؛ لحديث معاوية المتقدم، فقد علل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عتقها بكونها مؤمنة، وهو ترجيح الصنعاني، والشوكاني. (1)

مسألة [25] : هل يُشترط في الرقبة أن تكون سالمةً من العيوب؟

• ذهب الجمهور من الشافعية، والحنابلة، والحنفية وغيرهم إلى تفاصيل -على اختلافٍ بينهم- في كون العيوب الشديدة التي تضر بالعمل ضررًا بَيِّنًا لا تجزئ.

• وذهب داود الظاهري، وابن حزمٍ إلى جواز عتق كل رقبة، معيبةً كانت أو غير معيبة.

قال ابن حزم -رحمه الله-: وأما المعيب فكلهم متفق على إجازة العيب الخفيف فيها، ولم يأت نصٌّ، ولا إجماع، ولا قياس بالفرق بين العيوب في ذلك. اهـ

وقال: وأيضًا فلا سبيل لهم إلى تحديد الخفيف الذي أجازوه من الكثير الذي لا يجيزونه؛ فصحَّ أنه رأيٌ فاسد من آرائهم. اهـ

قلتُ: الذي يظهر لي -والله أعلم- أنَّ العبد إذا كان في حالة لا يَنْتَفِعُ بعتقه، ولا

(1) انظر: «المحلَّى» (740) ، «تكملة شرح المهذب» (17/ 368) ، «سبل السلام» (4/ 148) ، «المغني» (11/ 81 - 82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت