الثاني: عدم الجواز، وهو مذهب أبي حنيفة، ووجهٌ عند الحنابلة؛ لأنَّ ما حرم إتلافه لم يَجُز أن يرسل عليه ما يتلفه.
والقول الأول هو الصواب، والله أعلم. (1)
مسألة [18] : هل في إتلاف شجر الحرم جزاء؟
• ذهب كثير من أهل العلم إلى أنَّ عليه الجزاء، وهو مذهب الشافعي، والحنابلة، وأصحاب الرأي.
واحتجوا بأنه ورد عن ابن عباس، وعمر -رضي الله عنهم-، أنهما جعلا فيها الجزاء، للدوحة العظيمة بقرة، والصغيرة شاة، وهذان الأثران لم نقف لهما على إسناد، وما أظنهما يثبتان.
• وذهب مالك، وأبو ثور، وداود، وابن المنذر إلى أنه ليس فيها جزاء، وهو ترجيح ابن حزم، وهو الصحيح؛ لعدم وجود دليل يدل على أنَّ عليه الجزاء، والله أعلم. (2)
مسألة [19] : من قتل متعمدا خارج الحرم، ثم لجأ بالحرم، فهل يُقام عليه القصاص في الحرم؟
• اختلف أهل العلم في هذه المسألة:
(1) انظر: «المغني» (5/ 187 - 188) ، «المجموع» (7/ 495 - 496) ، «المحلَّى» (897) ، «الفتح» (1834) .
(2) انظر: «المغني» (5/ 188) ، «المجموع» (7/ 495) ، «المحلى» (897) ، «الشرح الممتع» (7/ 253 - ) .