وَفِي الَّتِي تَلِيهَا بِتِسْعٍ، وَفِي الْخِنْصَرِ بِسِتٍّ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا أُخْبِرَ بِكِتَابٍ كَتَبَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِآلِ حَزْمٍ: «وَفِي كُلِّ إصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ» ، أَخَذَ بِهِ وَتَرَكَ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ. وَعَنْ مُجَاهِدٍ: فِي الْإِبْهَامِ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا عَشْرٌ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا ثَمَانٍ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا سَبْعٌ. اهـ
قلتُ: أثر عمر، ومجاهد ثابتان كما في «مصنف ابن أبي شيبة» ، و «عبدالرزاق» و «سنن البيهقي» ، وأثر عمر من طريق: سعيد بن المسيب عنه، وفي الأثرين: «في الثانية: عشر» .
وحجةُ القول الأول بأنَّ كلها عشر، حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- في «البخاري» : «هذه، وهذه سواء» يعني الخنصر والإبهام. وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-: «دية أصابع اليدين، والرجلين عشر من الإبل، لكل أصبع» ، وهو حديث ثابتٌ، وجاء في كتاب عمرو بن حزم ذلك، وجاء في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. (1)
مسألة [34] : الأصبع الزائدة.
• أكثر العلماء على أنَّ فيها حكومة، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة، وأبي ثور، وغيرهم.
• ونُقل عن زيد بن ثابت بسند منقطع أنَّ فيها ثلث دية الأصبع.
• وخالف ابن حزم، فقال: فيها عشر؛ لعموم الحديث. (2)
(1) انظر: «المغني» (12/ 149) «البيهقي» (8/ 92 - 93) «ابن أبي شيبة» (9/ 193 - ) «عبدالرزاق» (9/ 383 - ) «البيان» (11/ 540) .
(2) انظر: «المغني» (12/ 150) «المحلى» (2043) .