فهرس الكتاب

الصفحة 2473 من 5956

فَصْلٌ فِي جَزَاءِ مَنْ قَتَلَ صَيْدًا وَهُوَ مُحْرِمٌ

مسألة [1] : إذا قتل المحرم الصيد، فهل عليه الجزاء إذا كان متعمدًا؟

• ذهب عامة أهل العلم إلى أن عليه الجزاء؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة:95] الآية، ولم ينقل الخلاف في ذلك إلا عن مجاهد، وتأول الآية بتأويل غير مقبول، حيث قال: متعمدًا للصيد غير ذاكرٍ للإحرام. قال: وأما إن كان ذاكرًا للإحرام فأمره عظيم، لا يُكَفَّر. ولم يوافقه أهل العلم على هذا التأويل. (1)

مسألة [2] : إذا قتل المحرم الصيد خطأ فهل عليه الجزاء؟

• ذهب أكثر أهل العلم إلى أنَّ عليه الجزاء أيضًا، وقالوا في قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا} : يحتمل أن تكون الآية (متعمدًا لقتله ناسيًا لإحرامه) ، ويحتمل أن تكون (متعمدًا لقتله ذاكرًا لإحرامه) ، فتحمل الآية على العموم، وقالوا: يقاس على قتل الآدمي؛ فإنَّ الدية تجب في قتله عمدًا، أو خطًا.

• وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ المخطئ ليس عليه جزاء، وهو قول طاوس، وسعيد بن جبير، وأبي ثور، وداود، وأحمد في رواية، وابن المنذر؛

(1) انظر: «المجموع» (7/ 320 - 321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت