فهرس الكتاب

الصفحة 3572 من 5956

مسألة [21] : إذا حصل البذل، أو التسليم بعقد فاسد، ثم تركها ولم يستوف المنافع؟

• قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (8/ 20) : وَإِنْ كَانَ هَذَا فِي إجَارَةٍ فَاسِدَةٍ، فَفِيمَا إذَا عَرَضَهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَلَمْ يَأْخُذْهَا؛ لَا أَجْرَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَتْلَفْ تَحْتَ يَدِهِ، وَلَا فِي مِلْكِهِ. وَإِنْ قَبَضَهَا، وَمَضَتْ الْمُدَّةُ، أَوْ مُدَّةٌ يُمْكِنُ اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ فِيهَا، أَوْ لَا يُمْكِنُ، فَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا: عَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ لِمُدَّةِ بَقَائِهَا فِي يَدِهِ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ تَلِفَتْ تَحْتَ يَدِهِ بِعِوَضٍ لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ؛ فَرَجَعَ إلَى قِيمَتِهَا، كَمَا لَوْ اسْتَوْفَاهَا. وَالثَّانِيَةُ: لَا شَيْءَ لَهُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ فَاسِدٌ عَلَى مَنَافِعَ لَمْ يَسْتَوْفِهَا؛ فَلَمْ يَلْزَمْهُ عِوَضُهَا، كَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ، وَإِنْ اسْتَوْفَى الْمَنْفَعَةَ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ؛ فَعَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجِبُ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ، مِنْ الْمُسَمَّى، أَوْ أَجْرِ الْمِثْلِ؛ بِنَاءً مِنْهُ عَلَى أَنَّ الْمَنَافِعَ لَا تُضْمَنُ إلَّا بِالْعَقْدِ. وَلَنَا أَنَّ مَا ضُمِنَ بِالْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ الصَّحِيحِ؛ وَجَبَ ضَمَانُهُ بِجَمِيعِ الْقِيمَةِ فِي الْفَاسِدِ، كَالْأَعْيَانِ. وَمَا ذَكَرَهُ لَا نُسَلِّمُهُ. وَاَللهُ أَعْلَمُ. اهـ

مسألة [22] : إذا وقعت الإجارة على كل شهر بشيء معلوم؟

• مذهب أحمد، وأبي ثور، وأصحاب الرأي وغيرهم أنَّ الإجارة صحيحة، والشهر الأول تلزم الإجارة فيه بإطلاق العقد؛ لأنه معلوم يلي العقد، وله أجر معلوم، وما بعده من الشهور يلزم العقد فيه بالتلبس به، وهو السكنى في الدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت