112 -وَلِلْأَرْبَعَةِ عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً، وَهُوَ مَعْلُولٌ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : حكم الوضوء للجنب إذا أراد النوم.
جاء في «الصحيحين» (2) عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، أنَّ عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سأل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: أيرقد أحدنا وهو جنب؟ فقال: «نعم، إذا توضأ» .
وفي رواية لهما: «ليتوضأ، ثم لينم» .
وفي رواية: «توضأ، واغسل ذكرك، ثم نم» .
وجاء في «الصحيحين» (3) عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إذا أراد أن ينام، وهو جنبٌ، توضأ وضوءه للصلاة.
• فذهب الظاهرية إلى وجوب الوضوء على الجنب إذا أراد أن ينام، واستدلوا
(1) ضعيف. أخرجه أبوداود (228) ، والنسائي في «الكبرى» (9052) ، والترمذي (118) ، وابن ماجه (581) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن الأسود، عن عائشة، به.
وقد أنكر الحفاظ هذا الحديث على أبي إسحاق ووهموه فيه، منهم: شعبة، وأحمد، والترمذي، وأبوداود، ويزيد بن هارون، ومسلم بن الحجاج، والأثرم، وأبو بكر بن أبي شيبة، والجوزجاني، والدارقطني، وأحمد بن صالح المصري.
قال ابن رجب -رحمه الله-: اتفق أئمة الحديث من السلف على إنكاره على أبي إسحاق.
انظر «التلخيص» (1/ 245) ، «الفتح» لابن رجب (290) .
(2) أخرجه البخاري برقم (289) (290) ، ومسلم برقم (306) .
(3) أخرجه البخاري برقم (288) ، ومسلم برقم (305) .