فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 5956

بحديث ابن عمر المتقدم؛ لأنَّ الأمر للوجوب.

• وذهب جمهور أهل العلم إلى أنه مستحبٌ، واستدلوا بحديث الباب وهو ضعيف.

واستدل أبو عوانة، وابن خزيمة، وغيرهما على عدم الوجوب بحديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: «إنما أُمِرْتُ بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة» . (1)

وقول الجمهور هو الصحيح، والله أعلم. (2)

تنبيه: جاءت رواية في حديث عمر عند ابن حبان (1216) ، وابن خزيمة (211) : «ينام، ويتوضأ إن شاء» ، وظاهر إسنادها الصحة، وهي تدل على أنَّ الوضوء ليس للوجوب، وتركنا الاستدلال بها؛ لمخالفتها لما في «الصحيحين» .

فائدة: ثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الغسل قبل النوم، والوضوء، فقد أخرج مسلم في «صحيحه» عن عبد الله بن أبي قيس، قال: سألت عائشة -رضي الله عنها- عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كيف كان يصنع في الجنابة؟ أكان يغتسل قبل أن ينام، أم ينام قبل أن يغتسل؟ قالت: كل ذلك قد كان يفعل، ربما اغتسل، فنام، وربما توضأ، فنام. قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة.

فهذا يدل على مشروعية الأمرين، والتعجيل بالغسل أفضل؛ ليرفع الحدث عن نفسه، والله أعلم.

(1) أخرجه أبو داود (3760) ، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- بإسناد صحيح.

(2) انظر: «الفتح» (1/ 511) ، «النيل» (1/ 332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت