فهرس الكتاب

الصفحة 2344 من 5956

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين مع تقديم

بعض المسائل المتعلقة بالباب

مسألة [1] : شروط وجوب الحج.

الشرط الأول: الإسلام.

قال ابن قدامة -رحمه الله-: وأما الكافر فغير مخاطبٍ بفروع الدين خطابًا يُلزِمه أداءً، ولا يوجب قضاء. اهـ

قال النووي -رحمه الله-: فالكافر الأصلي لا يُطالب بفعله في الدنيا بلا خلاف، سواء الحربي، والذِّمِّي، والكتابي، والوثني، والمرأة، والرجل، وهذا لا خلاف فيه، فإذا استطاع في حال كفره ثم أسلم وهو معسر لم يلزمه الحج؛ إلا أن يستطيع بعد ذلك؛ لأنَّ الاستطاعة في الكفر لا أثر لها. اهـ

وهذا الشرط لا خلاف فيه إذا كان الكافر أصليًّا، ذكره النووي، وابن قدامة.

وقال صاحب «الإنصاف» (3/ 351) : إنْ كان الكافر أصليًّا؛ لم يجب عليه إجماعًا. اهـ

وقال ابن حزمٍ -رحمه الله-: إجماعٌ مُتَيَقَّن. اهـ

وأما الكافر المرتد فاختلفوا فيه، والأصح عند الشافعية: أنَّ الوجوب يتعلق بذمته إذا استطاع أثناء ردته، وهو وجهٌ عند الحنابلة، والوجه الثاني عند الحنابلة: أنَّ الوجوب لا يتعلق بذمته إذا استطاع أثناء ردته، وهذا الوجه هو مقتضى مذهب الظاهرية، ومالك، وأبي حنيفة، كما تقدم في الصلاة. وهذا القول أقرب؛ لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت