كافر، ولا دليل على التفريق بين الأصلي والمرتد.
الشرط الثاني: العقل.
لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «رُفع القلم عن ثلاثة ... » (1) ، وذكر منهم: «المجنون حتى يعقل» .
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (7/ 20) : وأجمعت الأمة على أنه لا يجب الحج على المجنون. اهـ
قال صاحب «الإنصاف» (3/ 351) : لا يجب الحج على المجنون إجماعًا. اهـ
الشرط الثالث: البلوغ.
لحديث: «رُفع القلم عن ثلاثة ... » ، ومنهم: «الصبي حتى يبلغ» ، قال ابن قدامة -رحمه الله- (5/ 6) : لا نعلم في هذا اختلافًا. اهـ
الشرط الرابع: الحرية.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (5/ 6) : وأما العبد فلا يجب عليه؛ لأنه عبادة تطول مدتها، وتتعلق بقطع مسافة، وتشترط لها الاستطاعة بالزاد، والراحلة، ويضيع حقوق سيده المتعلقة به؛ فلم يجب عليه كالجهاد. وقال: ولا نعلم في هذا اختلافًا. اهـ
وقال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (7/ 43) : أجمعت الأمة على أنَّ العبد لا يلزمه الحج؛ لأنَّ منافعه مستحقة لسيده، فليس هو مستطيعًا. انتهى المراد.
قلتُ: خالف ابن حزمٍ فأوجبه على العبد إنِ استطاع كما في «المحلَّى» (811) .
(1) سيأتي تخريجه في «البلوغ» رقم (1084) .