1292 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قِسْمَةِ عَامَّةِ الجَيْشِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
الغنيمة: مأخوذة من الغُنْم، وهو الربح والفضل.
وهي في اللغة: ما يناله الرجل، أو الجماعة بسعي، ومنه قول الشاعر:
وقد طَوَّفْتُ في الآفاق حتى ... رضيت من الغنيمة بالإياب
والمقصود به ههنا: هو مال الكفار الذي يظفر به المسلمون على وجه الغلبة والقهر.
مسألة [1] : المستحق للغنيمة.
يستحق الغنيمة كل من شهد الوقعة، ثبت ذلك عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كما في «سنن البيهقي» (9/ 50) ، ولا يُعلم في ذلك خلاف. (2)
مسألة [2] : ما يستحقه الراجل والفارس.
أما الرَّاجل فيستحق سهمًا بلا خلاف.
• وأما الفارس فيستحق ثلاثة أسهم عند الجمهور؛ لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- الذي في الباب، لاسيما برواية أبي داود، وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد
(1) أخرجه البخاري (3135) ، ومسلم (1750) (40) .
(2) انظر: «المغني» (13/ 84) «البيان» (12/ 210 - 211) .