والجمعة. وفي رواية: والعيد.
مسألة [16] : السواك، والطِّيب يوم الجمعة.
• استحب أهل العلم أن يتسوك الرجل، ويتطيب يوم الجمعة؛ لحديث سلمان المتقدم في المسألة [9] ، والأحاديث التي في معناه في الباب.
• وذهب ابن حزم في «المحلَّى» إلى وجوب السواك والطِّيب، واستدل بحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، في «الصحيحين» (1) ، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قال: «غسل يوم الجمعة واجبٌ على كل محتلم، وأن يستَنَّ، وأنْ يمسَّ طيبًا إنْ وجد» . وقد خالفه عامة أهل العلم، فقالوا بالاستحباب. (2)
مسألة [17] : كم أذان لصلاة الجمعة؟
أخرج البخاري في «صحيحه» (912) من حديث السائب بن يزيد -رضي الله عنه-، قال: كان الأذان يوم الجمعة أَوَّلُهُ إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، وعمر، فلما كان عثمان، وكَثُرَ الناس؛ زاد الأذان الثالث على الزوراء.
ومعنى قوله: (الثالث) ، أي: باعتبار تسمية الإقامة أذانًا؛ فالثابت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأبي بكر، وعمر، أنهم كانوا يؤذنون أذانًا واحدًا.
وهذا هو الذي ينبغي العمل به، فخير الهَدي هدي النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
• ومع ذلك فقد ذهب أكثر العلماء إلى العمل بما زاده عثمان -رضي الله عنه-، واستدلوا
(1) أخرجه البخاري برقم (880) ، ومسلم برقم (846) .
(2) انظر: «الفتح» لابن رجب (5/ 373) ، «المحلَّى» (536) (178) .