مسألة [2] : معنى قوله تعالى: {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} .
• أكثر الفقهاء والمفسرين يفسرون الخير بالأمانة، والصلاح، والقدرة على الوفاء، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم.
• وقصرها بعضهم على الأمانة، والدِّين خاصَّة، وهو قول الحسن، والثوري. والصحيح القول الأول. (1)
مسألة [3] : مكاتبة من لا كسب له.
• مذهب أحمد كراهية مكاتبة من لا كسب له؛ لأنه ربما حمله ذلك على السرقة، أو الاختلاس، أو المسألة، أو نحو ذلك.
• وعن أحمد رواية بعدم الاستحباب، وبعدم الكراهة، وهو قول الشافعي، وإسحاق، وابن المنذر، واستدلوا على ذلك بمكاتبة بريرة، وجويرية -رضي الله عنهما- مع أنهما لا كسب لهما، وهذا القول أصح، والله أعلم. (2)
مسألة [4] : الكتابة الحالة والمؤجلة.
• ذهب بعض أهل العلم إلى أنَّ الكتابة لا تكون إلا مؤجلة؛ لأنه إن كان معه مال موجود حالًا؛ فهو ملك لسيده، وهو مذهب أحمد، والشافعي.
• وذهب أبو حنيفة، ومالك إلى صحتها حالة ومؤجلة؛ لأنَّ العبد قد يستطيع
(1) انظر: «المغني» (14/ 443) «البيان» (8/ 411) .
(2) انظر: «المغني» (14/ 443) «البيان» (8/ 412) .