فهرس الكتاب

الصفحة 2361 من 5956

مسألة [3] : إذا بلغ الصبي، أو عتق العبد أثناء الحج؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (5/ 45) : فَإِنْ بَلَغَ الصَّبِيُّ، أَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ بِعَرَفَةَ، أَوْ قَبْلَهَا، غَيْرَ مُحْرِمَيْنِ، فَأَحْرَمَا وَوَقَفَا بِعَرَفَةَ، وَأَتَمَّا الْمَنَاسِكَ، أَجْزَأْهُمَا عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا.

قال: وَإِنْ كَانَ الْبُلُوغُ وَالْعِتْقُ وَهُمَا مُحْرِمَانِ، أَجْزَأْهُمَا أَيْضًا عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ. كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (1) ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَإِسْحَاقَ، وَقَالَهُ الْحَسَنُ فِي الْعَبْدِ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُجْزِئُهُمَا. وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا يُجْزِئُ الْعَبْدَ، فَأَمَّا الصَّبِيُّ؛ فَإِنْ جَدَّدَ إحْرَامًا بَعْدَ أَنْ احْتَلَمَ قَبْلَ الْوُقُوفِ، أَجْزَأَهُ، وَإِلَّا فَلَا. انتهى المراد.

قال أبو عبد الله غفر الله له: أما العبد فقد تقدم أنه يجزئه حجُّه، وإن لم يعتق؛ فإن عتق فمن باب أولى.

وأما الصبي فالأقرب أنه يجزئه عن حجة الإسلام؛ إذا كان بلوغه قبل الوقوف بعرفة، كما قال أحمد، والشافعي، وإسحاق، اختاره ابن حزمٍ أن يجدد الإحرام كما في «المحلَّى» (916) .

(1) أخرج أحمد كما في «مسائل عبدالله» (ص 214) عن ابن عباس -رضي الله عنهما- ما يفيد ذلك في حق العبد، وفي إسناده: ليث بن أبي سليم، وهو ضعيفٌ مختلط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت