فهرس الكتاب

الصفحة 2865 من 5956

الصورة؟.

وكذلك إذا كان البئر داخل حوش الرجل، وفي دخول الناس تكشف على أهله؛ فله أن يمنع الناس من الدخول إلا في أوقات معلومة.

وهل له أن يمنع من احتاجه للشرب؟

لا يجوز له أن يمنعهم البتة؛ لأنَّ حاجة الآدمي مقدمة على حاجة الزرع والحيوان.

مسألة [2] : هل له أن يكري حصته من بئر مشترك؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- (6/ 146) : قَالَ الْأَثْرَمُ: سَمِعْت أَبَا عَبْدِ الله يُسْأَلُ عَنْ قَوْمٍ بَيْنَهُمْ نَهْرٌ تَشْرَبُ مِنْهُ أَرْضُوهُمْ، لِهَذَا يَوْمٌ، وَلِهَذَا يَوْمَانِ، يَتَّفِقُونَ عَلَيْهِ بِالْحِصَصِ، فَجَاءَ يَوْمِي وَلَا أَحْتَاجُ إلَيْهِ، أَكْرِيهِ بِدَرَاهِمَ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي، أَمَّا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ. قِيلَ: إنَّهُ لَيْسَ يَبِيعُهُ، إنَّمَا يُكْرِيهِ. قَالَ: إنَّمَا احْتَالُوا بِهَذَا لِيُحَسِّنُوهُ، فَأَيُّ شَيْءٍ هَذَا إلَّا الْبَيْعَ. اهـ

مسألة [3] : ما يجمعه في سَدٍّ من الأمطار.

قال ابن قدامة -رحمه الله- (6/ 148) : فَأَمَّا الْمَصَانِعُ الْمُتَّخَذَةُ لِمِيَاهِ الْأَمْطَارِ تُجْمَعُ فِيهَا، وَنَحْوُهَا مِنْ الْبِرَكِ وَغَيْرِهَا؛ فَالْأَوْلَى أَنَّهُ يَمْلِكُ مَاءَهَا، وَيَصِحُّ بَيْعُهُ إذَا كَانَ مَعْلُومًا؛ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ حَصَّلَهُ بِشَيْءٍ مُعَدٍّ لَهُ، فَمَلَكَهُ، كَالصَّيْدِ يَحْصُلُ فِي شَبَكَتِهِ، وَالسَّمَكِ فِي بِرْكَةٍ مُعَدَّةٍ لَهُ، وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ إلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهِ. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت