في هذه الأيام في الجملة، وليس فيهِ حديث مرفوع صحيح، بل إنما فيهِ آثار عن الصحابة ومن بعدهم، وعمل المسلمين عليهِ. اهـ
• وقد اختُلِف في أول وقت هذا التكبير على أقوال، أقواها قولان:
القول الأول: أنَّ أول وقتها من صبح يوم عرفة، صحَّ هذا القول عن علي، وابن مسعود، وابن عباس -رضي الله عنهم-، وجاء عن عمر -رضي الله عنه-، وفي إسناده: الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وقد عنعن، وهذا قول أحمد، والشافعي في قول، وأصحاب الرأي وغيرهم، وعزاه شيخ الإسلام إلى الجمهور.
القول الثاني: أنه يبدأ من صلاة الظهر يوم النحر؛ لأنَّ الحُجَّاج مشغولون قبل ذلك بالتلبية، وهذا القول جاء عن ابن عمر، وفي إسناده: عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف، ورُوي عن عمر بن عبد العزيز، وهو قول مالك، والشافعي في المشهور عنه.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب القول الأول؛ لحديث أنس في «الصحيحين» (1) ، وابن عمر في «مسلم» (2) أنهم كانوا يوم عرفة يَغْدُون إلى عرفة، منهم الملبِّي، ومنهم المكَبِّر، ولا ينكر أحدهم على صاحبه. وقد رجح هذا القول شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «الفتاوى» (24/ 220) .
مسألة [3] : آخر وقت التكبير في الأضحى.
• ذهب أحمد، والشافعي في قولٍ، إلى أنه ينتهي في صلاة العصر من آخر أيام
(1) أخرجه البخاري برقم (1659) ، ومسلم برقم (1285) .
(2) أخرجه مسلم برقم (1284) .