فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 5956

التشريق، وصحَّ هذا عن ابن عباس، وعلي، وجاء عن عمر -رضي الله عنهم-، وفيه: حجاج بن أرطاة، وهو قول الثوري، وإسحاق، وعزاه ابن رجب، وشيخ الإسلام لأكثر العلماء، وصححه شيخ الإسلام -رحمه الله-، واختاره الإمام ابن باز.

• وذهب مالك، والشافعي في المشهور، إلى أنَّ التكبير يستمر إلى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق، وهو قول عمر بن عبد العزيز، وجاء عن ابن عمر بإسناد فيه: عبدالله بن عمر العمري، وهو ضعيف.

• وذهب أصحاب الرأي، وجماعة من أصحاب ابن مسعود -رضي الله عنه- إلى أنَّ التكبير يستمر إلى صلاة العصر من يوم النحر، وصحَّ هذا عن ابن مسعود -رضي الله عنه-.

قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب، إلا أنه لا يقيد انتهاؤه بصلاة العصر، ولكن بغروب الشمس، وتقييده بصلاة العصر باعتبار التكبير المقيد؛ لقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} ، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أيام التشريق أيام أكل، وشرب، وذكر لله» (1) ، وهذا يشمل جميع أيام التشريق، فمن قطع التكبير قبل انتهاء هذه الأيام؛ فعليه البرهان، والله أعلم. (2)

تنبيه: تقدم أنَّ ابن رجب نقل الاتفاق على مشروعية التكبير عقب الصلوات في عيد الأضحى، وقد نقل الإجماع أيضًا النووي -رحمه الله- في «المجموع» (5/ 32) .

(1) أخرجه مسلم في «صحيحه» برقم (1141) ، من حديث نبيشة الهذلي -رضي الله عنه-.

(2) انظر للمسألتين السابقتين: «الأوسط» (4/ 300 - 303) ، «المجموع» (5/ 31، 39) ، «المغني» (3/ 288) ، «الفتح» لابن رجب [باب (12) من كتاب العيدين] ، «ابن أبي شيبة» (2/ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت