قال ابن قدامة -رحمه الله-: والآية حجة لنا؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فسَّر الركوع بفعله، وقوله؛ فالمراد بالركوع ما بينه النبي - صلى الله عليه وسلم -. (1)
مسألة [19] : حكم الاعتدال من الركوع.
• ذهب الجمهور إلى وجوب الاعتدال بعد الركوع؛ لحديث الباب: «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا» ، وذهب أبو حنيفة، وبعض أصحاب مالك إلى عدم وجوبه؛ لأنَّ الله تعالى لم يأمر به، وإنما أمر بالركوع، والسجود، والقيام، فلا يجب غيره، والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. (2)
مسألة [20] : حكم الطمأنية فيه.
• ذهب الجمهور إلى وجوب الطمأنينة في الاعتدال من الركوع؛ لحديث الباب: «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَافِعًا» وخالف أبو حنيفة، ومالك في رواية، فقالوا بعدم وجوبه؛ لقوله تعالى: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} ، ولم يأمر بالقيام، والصحيح قول الجمهور. (3)
مسألة [21] : حكم السجود.
السجود واجبٌ، وركنٌ من أركان الصلاة بالكتاب، والسنة، والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} .
(1) وانظر «المغني» (2/ 177) ، «المجموع» (3/ 410) .
(2) وانظر: «المغني» (2/ 185) ، «المجموع» (3/ 419) .
(3) وانظر: «المجموع» (3/ 410) ، والمصادر السابقة.