فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 5956

مسألة [9] : هل يضم أصابعه عند الرفع، أم يفرقها؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (2/ 138) : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَمُدَّ أَصَابِعَهُ وَقْتَ الرَّفْعِ، وَيَضُمَّ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ؛ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا (1) . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: السُّنَّةُ أَنْ يُفَرِّقَ أَصَابِعَهُ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَنْشُرُ أَصَابِعَهُ لِلتَّكْبِيرِ». (2)

وَلَنَا مَا ذَكَرْنَاهُ، وَحَدِيثُهُمْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا خَطَأٌ، وَالصَّحِيحُ مَا رَوَيْنَاهُ ثُمَّ لَوْ صَحَّ كَانَ مَعْنَاهُ مَدَّ أَصَابِعِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ قَالُوا: هَذَا الضَّمُّ. وَضَمَّ أَصَابِعَهُ، وَهَذَا النَّشْرُ، وَمَدَّ أَصَابِعَهُ، وَهَذَا التَّفْرِيقُ، وَفَرَّقَ أَصَابِعَهُ، وَلِأَنَّ النَّشْرَ لَا يَقْتَضِي التَّفْرِيقَ كَنَشْرِ الثَّوْبِ، وَلِهَذَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ، وَلَا تَفْرِيقَ فِيهِ. اهـ

مسألة [10] : كيف ترفع المرأة يديها؟

قال ابن رجب -رحمه الله- في «فتح الباري» (738) : واختلفوا في المرأة كيف ترفع يديها في الصلاة؟ فقالت طائفة: ترفع كما يرفع الرجل إلى المنكبين. روي عن أم الدرداء، أنها كانت تفعله (3) ، وهو قول الأوزاعي والشافعي، وقالت طائفة: ترفع

(1) (( صحيح. أخرجه أبو داود(753) ، قال: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد ابن سمعان، عن أبي هريرة رضي الله عنه به. وإسناده صحيح، رجاله ثقات.

(2) أخرجه الترمذي (239) ، وفي إسناده: يحيى بن اليمان وهو ضعيف، وقد وهموه في الرواية المذكورة، والمحفوظ باللفظ المتقدم كما ذكر ذلك الدارمي، ونقله عنه الترمذي، وبالله التوفيق.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 240) ، وفي إسناده: عبد ربه بن سليمان بن عمير بن زيتون، له ترجمة في «الجرح والتعديل» ، و «التاريخ الكبير» ، و «الثقات» ، وهو مجهول الحال، لم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت